محمد بن زكريا الرازي

234

الحاوي في الطب

اللون الحسن هو الأصفر الرقيق الصفرة . والرسوب الأملس وإن كان أحمر يدل على السلامة أكثر من الرسوب الأبيض إذا كان خشنا ، وقد صح ذلك بأمثلة من المرضى في « أبيذيميا » . وإذا كان الرسوب مرة أحمر ومرة أبيض فإن في البدن أخلاطا كثيرة . الرسوب الأبيض منه فضلة نضج الخلط الذي فيه . الرسوب الأحمر إذا كان في البول في السابع وبعده رسوب أملس تم البحران في الرابع عشر ؛ وإن كان خشنا تأخر البحران على قدر ذلك . المتعلق الأدكن مع دلائل السلامة يدل على أنه يأتي بحران جيد محمود لكنه يكون ناقصا . إذا دام التعلق في البول مدة طويلة مع دلائل السلامة كان البحران بخراج ؛ وربما كانت له عودة ومكث مدة طويلة ؛ وقد يمكن وإن لم يظهر في البول دليل قوي من دلائل النضج أن يتخلص المريض ؛ فإنه قد تخلص فلان من مرضه ولم يكن في بوله دليل نضج على طول المدة بنوعي البحران الذي يكون بالاستفراغ والذي يكون بالخراج . لي : إذا طال بقاء البول على نهوته ولم تر للنضج أثرا بينا فلا تحكم بالموت ، إلا أن يكون مع ذلك دليل مهلك ؛ فإنه قد يكون ممكنا ، وإن لم يكن للنضج أثر قوي ، أن يتخلص المريض على طول المدة بتحلل المرض وإن لم يكن هناك علامات رديئة ؛ وإنما يكون ذلك إذا كان المرض ليس برديء الخلط جدا . لا تحكم على البول الأسود وإن كانت معه أعراض رديئة بالموت . إذا رأيت طبيعة تعمل دائما استفراغات وقوته صالحة فإن رأيت أنه يخف على تلك الاستفراغات أو يحسن حاله فذلك أولى ألا يموت . البول الكدر الغليظ الأحمر الذي لا يصفو في أوائل المرض يدل على ورم في الكبد . البول الرقيق إذا كان بعد الأحمر الغليظ الكدر الذي لا يصفو يدل على طول المرض . كلما كان المستقر في البول الكدر أسرع كان أجود وأدل على أن فعل النضج فيه أبلغ . البول الرقيق الذي فيه أشياء متعلقة بمنزلة النخالة يكون من بلغم محترق بحرارة الحمى ويدل على صعوبة المرض . إذا كان البول رقيقا بعد البحران عاود المرض . البول الكدر يدل على قوة المرض ، إذا كان الرسوب المحمود قليلا وتحا « 1 » وكان ذلك في غير يوم الإنذار تأخر البحران .

--> ( 1 ) أي قليلا تافها .